الإثنين 23 أكتوبر 2017

الحجامة طب وقائي ووعلاجي ؟؟؟

الحجامة طب وقائي ووعلاجي ؟؟؟

 ماهي الحجامة؟

* الحجامة مشتقة من الفعل حجم أي مص أو أوقف .
مشروعية الحجامة:
تفيد بعض الأحاديث النبوية عن مشروعيتها ، وحث رسول الله صلى الله عليه وسلم على التداوي بالحجامة وبين أهميتها في أحاديث كثيرة منها:
عن ابن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (الشفاء في ثلاث: شربة عسل، وشرطة محجم، وكية نار، وإني انهي أمتي عن الكي(.
هل الهدف من الحجامة علاجي أم وقائي؟
– قد يظن البعض أن الحجامة أسلوب علاجي قديم استخدم فقط عند الحاجة إليه لتخليص الجسم من أمراض معينة، وقد يقول بعضهم عكس ذلك فيشيرون إلى أن الحجامة أسلوب وقائي أكثر منه علاجي؛ ومنهم من هو أكثر جدلية فيقول بأنه أسلوب وقائي لا جدوى من استخدامه علاجيا، وبين هذا وذاك تتلخص أهداف الحجامة العامة بأنها أسلوب وقائي وعلاجي أيضاً، فهي تقي الإنسان من تهيج الدم ومن تراكم الأخلاط والشوارد والرواسب وبقايا الكائنات المجهرية الميتة فيه، وفي نفس الوقت فإنها أسلوب علاجي فعال للعديد من الأمراض المزمنة، وقد أثبتت الأبحاث العلمية الحديثة جدوى الحجامة كأسلوب علمي قديم، بل من أبرز أساليب الطب التقليدي أو ما نسميه حالياً الطب التكميلي أو الطب البديل.
 ما الأهداف العامة للحجامة؟
أولا الحجامة الوقائية: وأنصح أن يقوم الإنسان السليم الذي لا يعاني أي أمراض بعملها لأنها تقي بإذن الله من الأمراض مثل الشلل والجلطات وغيرها، واستخدام العلاج بالحجامة للوقاية هو أحسن وسيلة للعلاج المبكر وتنظيف الخلايا، وهذا ما يتحدث عنه الطب الغربي أو ما يعرف بالوقاية الفائقة، ومثل هذه الوسائل العلاجية تعتبر الآن رؤية حضارية مستقبلية للوقاية من الأمراض، ويفضل القيام بالحجامة الوقائية سنوياً على الأقل.
ثانيا الحجامة العلاجية: تكون الحجامة العلاجية لسبب مرضي، فهناك العديد من الأمراض التي عولجت بالحجامة مثل الصداع المزمن وتنميل الأكتاف وآلام الركبتين والنحافة وآلام الروماتيزم والبواسير وعرق النسا وحساسية الطعام وكثرة النوم، وغيرها العديد من الأمراض المزمنة مثل الشلل بسبب الجلطة الدموية والتخلف العقلي والأمراض النفسية.
* هل للحجامة تأثير مباشر على أجهزة الجسم؟
الجسم يعمل كوحدة واحدة بتكامل وتنسيق مشترك لذلك، فإن أجهزته المختلفة تتأثر بالحجامة مثلها مثل أعضاء الجسم، فالجهاز العصبي والهضمي والدوري والبولي وكذلك جهاز المناعة؛ كلها يحدث لها تغيُّر واستعادة للنشاط والحيوية بعد عملية الحجامة، ونفس الشيء يحدث للغدد فتنشط للعمل من جديد وتنتظم إفرازاتُها، ولا ننسى أن نذكر أن للحجامة تأثيرا واضحا على الحالة النفسية، وهذا ما يلحظه ويلمسه أغلب المُحتجمين.
ما تأثيرها على الجهاز العصبي؟
أ – تعمل الحجامة على استثارة نهايات الأعصاب الحسية في الجلد مما يؤدى إلى تقليل الإحساس بالألم عن طريق نظرية البوابة وهى عبارة عن شغل مسارات الأعصاب الناقلة لألم المرض بمثير أقل ألماً (الحجامة) فلا يصل الألم الأساسي إلى المخ ولا تعالج الحجامة فقط المكان المصاب ولكن يصل تأثيرها إلى المناطق التي تغذيها هذه الأعصاب .
ب – تعمل الحجامة على تنظيم الإشارات وزيادة سرعة التوصيل للأعصاب الخارجة من الحبل الشوكى والتي تغذى جميع أعضاء الجسم فتنظم عمل هذه الأعضاء.
ج – تعمل الحجامة على علاج كل مشاكل الجهاز السمبثاوى والناتجة عن القلق والخوف والعصبية ، وهذه المشاكل مثل الصداع المزمن والإجهاد والضغط المرتفع وذلك عن طريق تنظيم الإشارات العصبية فى الجهاز السمبثاوى.
ح – رغم الألم البسيط الذي يحس به المريض أثناء عمل الحجامة إلا أن بعض المرضى والأطفال ينامون أثناء عمل الجلسة وهذا يعتبر من تأثير الحجامة على الجهاز العصبي ولكن لم يعرف كيفية حدوث هذا التأثير حتى الآن.
وما تأثير الحجامة على الجهاز الهضمي؟
إن أغلب من يحتجم على منطقة المعدة يشعر بالجوع؛ وذلك ناتج عن مقدرة الحجامة على التأثير وتنشيط الجهاز الهضمي والإمساك ومشاكل الجهاز الهضمي ككل.
وماذا عن تأثيرها على الجهاز الدوري؟
-** إن أكبر تأثير للحجامة يقع على الدم والأوعية الدموية؛ ويعتقد الكثير من الأطباء المختصين أنه بالحجامة الجافة فقط يحدث تأثير مباشر على كفاءة الدم؛ وزيادة إفراز الكرات الدموية الحمراء والبيضاء؛ لأن التأثير على الجلد يؤثر بشكل كبير على الدورة الدموية والأوعية الدموية الملاصقة للجلد، وبالتالي على باقي الأوعية الدموية، ومعلوم لنا جميعاً أن ضغط الدم المرتفع هو العدو الأكبر للجهاز الدوري؛ ما يسبب الكثير من المشاكل والعبء عليه نتيجة هذا الارتفاع في الضغط، لكن عند الحجامة الرطبة يحدث ترتيب لميكانيكية الضغط المرتفع بعدة آليات.
أ – التخلص من الركود وذلك بالتخلص من الكرات الهرمة؛ وبالتالي نقلل الجهد الواقع على القلب فيكون تصحيح الضغط المرتفع.
ب – بعد قطع الشعيرات الدقيقة تتوالد شعيرات أكثر ما يساعد في تقليل الجهد على الدورة الدموية.
ج – تنشيط الكلى ما يساعد على تصحيح الدورة الهرمونية التي يمكن أن تؤدي لضغط دم مرتفع.
ح – تقليل الالتصاقات في الأوعية الدموية المسببة لتصلب الشرايين.
خ – سحب الكتل الأكبر من التجمعات الدموية إلى الأطراف والتخلص منها وبالتالي تقليل الجهد على القلب أيضاً.
كيف تؤثر الحجامة على الدم؟
1- تعمل الحجامة على تنشيط الدورة في الجسم عامة عن طريق مادة نيتريك أكسيد (No) التي تعمل على توسعة الأوعية الدموية، كما أكد البروفيسير كنتارو تاكاجى الأستاذ بجامعة ناجويا أن العلاجات المثيرة والمهيجة للدورة الدموية في الجلد تتميز بأنها تنشط ردود فعل الجهاز الدوري والأوعية الدموية في الجسم عامة وأيضاً يحدث نفس التأثير نتيجة قوة الشفط التي تؤثر بها الحجامة على المكان المعالج .
2- تعمل الحجامة على تقليل الدم والسوائل التى تصاحب عملية الالتهاب بإخراج هذه السوائل من المسافات البينية بين الخلايا ومعها المواد المنشطة للإلتهاب مثل مادة الهيستامين.
3- تعمل الحجامة على:-
أ‌- زيادة عدد كرات الدم الحمراء.
ب‌- زيادة عدد كرات الدم البيضاء .
ت‌- تحويل الدم الزائد الحمضية إلى دم متعادل.
فتعمل على تنقية الدم وهذا الذي أكده الدكتور كاتاسى الأستاذ بجامعة أوساكا .
وكيف تؤثر الحجامة على الجهاز البولي؟
الجهاز البولي هو مصنع عظيم لتخليص الجسم من السموم في الدم؛ حيث تقوم الكليتان بفلترة الدم من سمومه والتخلص منها عن طريق البول. فدورة دموية جيدة نشطة بلا خلايا مثبطة لطاقة الدورة الدموية تعنى تغذية جيدة للكلى والمثانة، وبالتالي تكون الأنسجة في أفضل حالاتها، وتتمكن من التخلص من السموم بشكل جيد وتقوم بوظائفها على أحسن وجه، فتتخلص من المواد السامة وعلى رأسها المواد النيتروجينية والشوارد التي تنتج عن الأورام بأنواعها، وكذلك يحدث تنظيم وتوازن حمضي قلوي في الدم (ph).
مادة بروتينية
 ماذا عن تأثيرها على جهاز المناعة؟
أثر الحجامة على جهاز المناعة يتضح من حقيقة أن الأنترفيرون يعد أسرع خط دفاعي يتم تكوينه وإفرازه بعد تعرض الجسم لأي فيروس، والأنترفيرون مادة بروتينية طبيعية؛ لكن يستخدم أيضاً في صورة اصطناعية لعلاج الالتهاب الكبدي الفيروسي ومرض الإيدز، ومن المعروف أن كريات الدم البيضاء تنتج الأنترفيرون بمعدل يزيد على عشرة أضعاف ما تنتجه خلايا الجسم، وقد ثبت علميًا أن الحجامة تحافظ على الكريات البيضاء (تدل تحاليل دم الحجامة على وجود نسبة لا تذكر من تلك الكريات)، بل وتنشط إنتاجها بسبب تنشيط نخاع العظم المُنتج لكرات الدم البيضاء، ما يساعد على إنتاج مزيد من الأنترفيرون لمواجهة الفيروس الكبدي أو الخلايا السرطانية.
كيف تنعكس على الحالة النفسية؟
تختلف وتتنوع أسباب اضطراب الحالة النفسية؛ لكن بشكل عام عندما تكون الحالة النفسية سيئة لا يأتي أي علاج بنتيجته؛ لأن الجسم ليس عنده استعداد لاستقبال أي شيء فهو في حالة ارتباك، والعكس صحيح، فالحالة النفسية الممتازة والجيدة تجعل العلاج أسهل كثيراً ويعطي نتائج إيجابية، والحجامة تنظم الحالة النفسية وتساعد في هدوء واستقرار النفس بسبب الراحة التي تتركها الحجامة بعد خروج الدم المليء بالأخلاط والرواسب وكريات الدم الحمراء الهرمة والشاذة.
 هل تنظم الحجامة عمل الهرمونات؟
الهرمونات مسؤولة عن تنظيم عمل الأجهزة اللاإرادية في الجسم؛ والتأثيرات التي تحدث نتيجة عمل الهرمونات مثل الجماع والغضب وغيرها كلها تتأثر بحدوث مشاكل هرمونية لأي سبب كان، وطبعا هناك أماكن للحجامة تعمل على تحفيز وتنشيط وتنظيم إفراز الهرمونات.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *