الإثنين 23 أكتوبر 2017

ماذا تعرف عن الميزوثيرابي ؟

ماذا تعرف عن الميزوثيرابي ؟

الميزوثيرابي ( Mesotherapy ) هو تقنية طبية قديمة تم اكتشافها في العام 1952على يد طبيب فرنسي اسمه مايكل بستور ، وهي عبارة عن حقن صغيرة ودقيقة جدا غير مؤلمة الى حد ما، تعطى تحت سطح الجلد وتحتوي على مواد وتراكيب مختلفة قد تكون مستخلصات نباتية او مكملات غذائية او فيتامينات اوإنزيمات اواحماض أمينية اومواد مغذية اومواد معدنية اوأدوية.
وتقوم فكرة استخدامها على نظرية أن هذا المزيج من المواد أوالادوية يؤدي الى إذابة الشحم المتواجد تحت الجلد و انكماش الخلايا الدهنية .
– جدير بالذكر أن هذه التقنية واسعة الاستخدام في اوروبا وامريكا الجنوبية ولكنها محدودة الاستخدام في الولايات المتحدة الامريكية وذلك نظراً لأن إدارة الغذاء و الدواء ( FDA ) الأمريكية لم توافق على أي نوع من العقارات و المواد المستخدمة في الميزوثيرابي .Mesotherapy
– وتعتبر من أحدث الصيحات في عالم تجميل الجلد والجسم و ذلك من أجل الحصول على النتائج العلاجية المرغوبة كتخفيف الوزن في أماكن معينة ، وتجديد خلايا الجلد لاستعادة نضارته وشبابه ،وعلاج السليوليت و تحسين المظهر الخارجي للجسم .
– هذا وقد تم استخدام هذه الطريقة في البداية لعلاج بعض الحالات الخاصة مثل أمراض الاوعية الدموية وإصابات الرياضة والامراض المعدية وأمراض الروماتيزم وتحسين الدورة الدموية، وسرعان ما بدأ الاطباء بعد ذلك في استخدام الميزوثيرابي في النواحي التجميلية المختلفة ، ومع ازدياد نشاط الشركات المنتجة للمواد المستخدمة في الميزوثيرابي وادعاءاتها المتكررة بفاعلية هذه التقنية ،اتسعت قائمة الاستخدامات و تعددت دواعي استعمال الميزوثيرابي لتشمل الآتي :
– التقليل من دهون الجسم بصفة عامة او في أماكن محددة منه، وعلاج السليوليت، وعلاج سقوط الشعروالصلع، وعلاج الندبات ، وتحسين مظهر ونوعية الجلد وتقليل التجاعيد وإعادة نضارة الوجه .
– ورغم استخدام الميزوثيرابي لعد سنوات في أوروبا فإنه لم يتم حتى الآن تقييمه بطريقة علمية معتمدة ومحايدة ، فالدليل العلمي لدعم هذه التقنية يكاد يكون معدوماً أوفي أفضل الاحوال ضئيلاً جداً ، فليس هناك دراسات علمية قصيرة أو بعيدة الأمد على مدى فعاليته والآثار المترتبة عليه، كما يبدو بأنه لايوجد هناك أي معايير تحدد استخدام مواد الحقن المعينة وكمياتها وعدد جلسات الحقن وفترات تكررها ، كما لا يوجد برتوكول او برنامج علاجي محدد للاستعمالات المخلتفة يسمح بالتنبؤ بنتيجة العلاج و درجة التحسن المتوقعة و توقيتها .
– و يلقى الميزوثيرابي حالياً رواجاً متزايداً في مختلف أنحاء العالم و خصوصاً أوروبا حيث يستخدم في علاج حالات متنوعة من إصابات الملاعب الى الألم المزمن ، أما في الولايات المتحدة الامريكية وكندا فرغم تزايد استخدامه مؤخراً فإنه يستعمل بصورة رئيسية لتقليل الدهون فيما يعرف بإسم إذابة الدهون ( Lipodissolve ) ، ويعتقد أن ذلك يتم عن طريق أكسدة الدهون و تسريع عملية الأيض داخل الخلايا لزيادة التفاعلات الكيميائية المصاحبة وصولاً الى التغيرات الظاهرية المطلوبة في الجلد ، وهنا يجب أن نذكر أن الجمعية الامريكية للجراحة التجميلية قد أكدت على أن الميزوثيرابي البديل الآمن للعملية المعروفة بشفط الدهون ( Liposuction ) ،والتي تعتبر الطريقة الوحيدة التي أثبتت كفاءتها للتخلص من الدهون .
• كيفية استخدام الميزوثيرابي:
من الممكن إجراء الميزوثيرابي بطريقتين ،وهذا بالطبع يعتمد على الطبيب المعالج ومدى خبرته ومستوى تمكنه من أي من هاتين الطريقتين:
الأولى: تتم بالحقن يدوياً بواسطة إبر دقيقة جداً ، وعادة ما يتم إجراء حقن متعددة في المكان المحدد على عمق يصل الى الطبقة المتوسطة من الجلد.
و تتميز هذه الطريقة بإعطاء المعالج السيطرة الكاملة على توصيل المادة المحقونة ، كما إنها لاتستدعي تكلفة مالية عالية لشراء أجهزة الحقن المختلفة .
الثانية : تتم بمساعدة أجهزة الحقن الخاصة ، وهي أجهزة خاصة تشبه المسدس يتم تثبيت الإبرة الدقيقة عليها، و من الممكن معايرة هذه الأجهزة لإعطاء الحقن في الجلد إما بصورة منفردة كطلقة واحدة أو بصورة طلقات متكررة و بسرعات عالية ،وتتميز هذه التقنية بفوائد ملموسة في جعل العلاج أقل إيلاماً للمريض، وأكثر سهولة وسرعة للطبيب المعالج ، مع إضافة عنصري الدقة والثبات في توصيل الحقن المتتالية .
• ما المواد المستخدمة في الميزوثيرابي ؟
– أما فيما يتعلق بالمواد المستخدمة في الحقن ، فهي تشمل تشكيلة كبيرة من مواد و أدوية على شكل مستحضرات سائلة قابلة للحقن في طبقات الجلد بواسطة الإبر الدقيقة ، ومن الممكن ذكر بعض المجموعات الكيميائية التي تنتمي إليها هذه المواد مثل : موسعات الاوعية الدموية ، مضادات الالتهاب غيرالستيرويدية مخففات التوتر العضلي ،الانزيمات الحالة للبروتين، المواد البيولوجية و(تشمل الفيتامينات والمعادن و خلاصة النباتات)، واللقاحات، الهرمونات ، المواد التخديرية ، مضادات الهرمونات ، كما يمكن إضافة مادة الفوسفاتيديلكولين ، وهي عامل مضاد للأكسدة مشتق من مادة اللستين (مادة دهنية في انسجة النبات) ومادة الأيزوبروتيرينول واللتان تستخدمان بصفة خاصة في معالجة السليوليت و تقليل دهون الجسم .Mesotherapy 3
– ويعتمد اختيار هذه المواد البديلة على نوعية و هدف المعالجة ، سواء كان ذلك لعلاج حالات طبية معينة أو لتجميل الجلد ، ومن ثم يقع عبء تحديد نوعية المواد المستخدمة على الطبيب المعالج ، وهنا تكمن أهمية ونوعية التدريب الذي تلقاه و خبرته العملية والشخصية ، كما تعتمد ايضاً على الموقع الجغرافي لمكان المعالجة فمثلاً في أمريكا الجنوبية و الشمالية يميل المعالجون الى استخدام أدوية ذات فعالية أقوى و بكميات أكبر من المعتاد مقارنة مع زملائهم في أوروبا الذين يبدون كثيراً من التحفظ على مثل هذا الأسلوب في المعالجة .
• من يستخدم الميزوثيرابي ؟
من الممكن للأشخاص البالغين ممن يتجاوز عمرهم 18سنة ولا يتعدى 75 سنة ، و يتمتعون بصحة عامة جيدة الخضوع للمعالجة بواسطة الميزوثيرابي .
• متى يجب الامتناع عن استخدام الميزوثيرابي؟
يجب تجنب العلاج التجميلي بالميزوثيرابي في الحالات التالية :
1. المرأة الحامل و الأم المرضعة .
2. الأشخاص المصابون بداء السكري المرتبط بالأنسولين.
3. الأشخاص الذين لديهم تاريخ شخصي بالإصابة بالسرطان.
4. الأشخاص الذين لديهم تاريخ مرضي بالإصابة بالجلطات الدموية أو الأمراض المرتبطة بالدم.
5. الأشخاص الذين يتناولون أدوية مسيلة للدم.
6. الأشخاص الذين يتناولون مجموعة من أدوية القلب.
7. الأشخاص الذين لديهم تاريخ مرضي بأمراض القلب.
8. الأشخاص الذين يعانون من السكتة الدماغية.
• مضاعفات و محاذير المعالجة بالميزوثيرابي:
هناك العديد من الآثار الجانبية المصاحبة او المترتبة على المعالجة بالميزوثيرابي التي يجب التنويه عنها و التحذير من احتمال حدوثها :
–  الاحساس بالألم : وهذا أمر متوقع تماما ًبالرغم من استخدام إبر صغيرة و دقيقة مع زيادة سرعة و معدل الحقن في محاولة لتخفيف هذا الألم، حيث إن عملية الاحساس بالألم عند الأشخاص تعتمد على عدة عوامل منها حدود الألم الشخصية ودرجة حساسية المنطقة المعالجة ومواصفات الإبر والمواد المستخدمة .
 -التورم والانتفاخ: قد يحدث هذا في مواضع دخول الإبر في الجلد و حولها، وقد يستمر يوماً اويومين على الأكثر، وقد يكون مصحوباً بحكة خفيفة.
 -الكدمات: وهذه عادة ما تتبع عملية الحقن بالإبر نتيجة جرح بعض الأوعية الدموية في المنطقة المعالجة ، و تظهرعلى شكل احمرار أو ازرقاق في الجلد، وعندما تكون الاوعية المصابة كبيرة نسبياً قد يؤدي ذلك الى تكوين تجمع دموي تحت الجلد.
–  التفاعلات التحسسية: و هذه قد تكون عاجلة و فورية أو تحدث في مرحلة متأخرة ،وعادة ما تنتج كردة فعل تحسسي لبعض المواد او الادوية المستخدمة في العلاج ، وقد تظهر على شكل طفح جلدي جزئي اوعام.
–  العدوى والالتهابات الميكروبية: و هذه من أكثر المضاعفات المترتبة على العلاج ، وقد تعزى في كثير من الأحيان الى سوء إجراءات التعقيم المتبعه.
 – الضمور: قد يتبع إلتئام التقرحات الناتجة في مواضع الحقن.
– تضرر الكبد: و هذا احتمال نادر الحدوث إلا في حالات استثنائية يتم فيها استخدام مواد ضارة جدا.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *